ويلفرد تسيجر
48
رحلة إلى عرب أهوار العراق
حسن بأن يحضر أيضا » . ثم سأل : « هل أدهم موجود ؟ . ناد عليه » . فرأيت شخصا قصير القامة ، يعرج قليلا ، يخرج من الزورق الأبعد ثم إندفع يتجه نحونا . حاول بخضوع وتذلل أن يقبّل يد الشيخ فالح إلّا أنه بادره قائلا : « هل أعطيت عشرة دنانير إلى جاسم وكنت أمرتك بذلك ؟ » . « أردت أن أعطيه يوم غد يا محفوظ » . « أمرتك قبل عشرة أيام بأن تعطيه » . « كنت مريضا . وأنا يومين . . . . . . » . « البارحة چنت في المجر حسبما سمعت » . « رحت أراجع الطبيب وأشتري الدواء » . « ما راجعت الطبيب أبدا . قضيت النهار في عرس نصّيف » . « والعباس ! راجعت الطبيب . و . . . . . . . » . « كلب ابن الكلب . أخبرتك إذا ما رجّعت المبلغ إلى جاسم راح أعاقبك ، أنت غشاش وكذاب ، ياسين ، خذه إلى خزعل وقل له خلي يبقيه عنده إلى أن أعود . قل له خلي يربطه . خذه ! روح يا كلب . راح أشوفك شلون تطيع الأوامر » . وعندما تقدم شخص آخر ليعرض عليه شكواه قال له فالح : « كافي - تعال ويانا وشوّفنا الخنازير . أريد أشوف أشلون يصيد هذا الإنكليزي » ثم التفت نحوي وقال : « إركب ذاك المشحوف . كن حذرا لما تنتقل به . هذا الشخص راح يجذف مشحوفك » . تسلقت على ظهر المشحوف الذي جاءوا به بالقرب مني . وأما الشيخ فالح وابنه فركب كل واحد منهما في مشحوف ثم بدأنا نجذف باتجاه القصب والآخرون من ورائنا . ولما وصلنا إلى المياه العميقة وضع كل شخص المردي أو الفالة التي يحملها ويدفع بها المشحوف ثم جلس في بطنه وبدأ يجذف بضربات قصيرة وسريعة . وعندما يكون في المشحوف